عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
324
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
فأعقب من ولده : إدريس بن إدريس ، وهو لُامّ ولد بربرية ، ملك وهو حمل ، وضعت المغاربة التاج على بطن امّه ، فولدت بعد أربعة أشهر ، ولم يملك في الاسلام حمل سواه ، وكان فارساً شجاعاً . قال شيخنا أبو نصر البخاري : قد خفي على الناس حديث إدريس ين إدريس لبعده عنهم ، ونسبوه إلى مولاه راشد ، وقالوا : هو احتال في ذلك لبقاء الملك له ، وكذّب ذلك داود بن القاسم الجعفري ، وهو حجّة من كبار العلماء ، ومن له معرفة بالنسب ، حكي أنّه كان حاضراً قصّة إدريس بن عبداللَّه وسمّه ، وقال : وولد إدريس على فراشه ، ثمّ قال : وكنت معه بالمغرب ، فما رأيت أشجع منه ، ولا أحسن وجهاً . وقال علي بن موسى الزضا عليه السلام : رحم اللَّه إدريس بن إدريس بن عبداللَّه ، فإنّه كان نجيب أهل البيت وشجاعهم ، واللَّه ما ترك فينا مثله . وقال أبو هاشم داود بن قاسم بن إسحاق بن عبداللَّه بن جعفر : أنشدني إدريس ابن إدريس لنفسه : لو مال صبري بصبر الناس كلّهم * لكلّ في روعتي أو ضلّ في جزعي بان الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّاً مقيماً مشملًا غير مجتمع كأنّني حين يجري الهمّ ذكرهم * على ضميري مجبولٌ على الفزع نأوي همومي إذا حرّكت ذكرهم * إلى جوانح جسمٍ دائم الجزع فإدريس بن إدريس بن عبداللَّه صحيح النسب لا شكّ فيه « 1 » . فأعقب إدريس من ثمانية رجال : القاسم ، وعيسى ، وعمر ، وداوود ، ويحيى ، وعبداللَّه ، وحمزة ، وعلي .
--> ( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ص 36 - 37 .